تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيلاروسيا: الشرطة تستخدم مدافع المياه لتفريق مظاهرة جديدة ضد الرئيس لوكاشنكو

مظاهرة ضد الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في العاصمة مينسك، 27 سبتمبر/ أيلول 2020
مظاهرة ضد الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في العاصمة مينسك، 27 سبتمبر/ أيلول 2020 © رويترز
5 دقائق

مستخدمة خراطيم المياه ضد المتظاهرين، فرقت الشرطة البيلاروسية الأحد مظاهرة حاشدة شارك بها عشرات الآلاف في قلب العاصمة مينسك. كما اعتقلت الشرطة عشرات الأشخاص من المحتجين الذي تجمعوا للتنديد بإعادة انتخاب ألكسندر لوكاشنكو رئيساً للبلاد في انتخابات اعتبروها مزورة. وخصص المحتجون مسيرة الأحد "للسجناء السياسيين".

إعلان

شهدت العاصمة البيلاروسية مينسك الأحد مظاهرة جديدة حاشدة للتنديد بإعادة انتخاب ألكسندر لوكاشنكو رئيساً للبلاد في انتخابات اعتبرت مزورة. واحتشد أكثر من مئة ألف شخص، سب وكالة انترفاكس الروسية في مسيرة خصصت هذه المرة لـ"السجناء السياسيين". واعتقلت الشرطة البيلاروسية عشرات الأشخاص واستخدمت خراطيم المياه ضد المتظاهرين.

مركز الاعتقال أوكريستينا في مينسك

وانطلقت حركة الاحتجاج غير المسبوقة في البلاد إثر شبهات بحصول عمليات تزوير كبرى خلال الانتخابات الرئاسية في 9 آب/أغسطس، وتجمع كل أيام الأحد عشرات آلاف الأشخاص منذ ذلك الحين رغم تعرضها للقمع. 

للمزيد- بيلاروسيا: توقيف العشرات خلال مظاهرة للنساء في العاصمة منسك ومدن أخرى

 وأشارت وسيلة الإعلام الالكترونية البيلاروسية "توت" إلى عشرات آلاف الأشخاص وبثت صورا لأعداد كبرى من المتظاهرين.

ثم توجه المتظاهرون إلى مركز الاعتقال أوكريستينا في مينسك حيث يعتقل المشاركون في التجمعات السابقة ورددوا "أفرجوا عنهم".

 وكما في كل يوم أحد، نشرت السلطات البيلاروسية قوات مكافحة الشغب والآليات المدرعة وسيارات رباعية الدفع وخراطيم مياه. كما قلصت إمكان الوصول إلى الانترنت عبر الهواتف وحدت من تحرك وسائل النقل العام لعرقلة التحركات. 

وقالت الناطقة باسم وزارة الداخلية البيلاروسية اولغا تشيمودانوفا لوكالة فرانس برس إنه "تم استخدام خرطوم مياه في مينسك" مضيفة ان الشرطة قامت أيضا "باعتقالات" بدون اعطاء مزيد من التوضيحات.

توقيف 98 شخصا الأحد

بحسب مركز الدفاع عن حقوق الإنسان البيلاروسي "فياسنا" فإنه تم توقيف 98 شخصا الأحد في مختلف أنحاء البلاد.

وقالت ناتاليا ساموتييا وهي متقاعدة نزلت للتظاهر في مينسك مع ابنها لوكالة فرانس برس إنها رأت الشرطة تفرق الناس "وهؤلاء الذين أوقفوا تم ضربهم بقوة". والجمعة ألغت السلطات تصاريح عمل وسائل الإعلام الأجنبية، ما زاد من صعوبة تغطية الأحداث في البلاد. 

 "لا ترتكبوا خطأ"

تلقى العديد من البيلاروسيين رسائل من وزارة الداخلية تحذرهم من المشاركة في تجمعات غير مرخص لها وكتب عليها "لا ترتكبوا خطأ". 

واعتقل مئات المتظاهرين ومسؤولون في تيارات سياسية ونقابات وصحافيون لتنظيمهم التظاهرات أو المشاركة بها منذ آب/اغسطس بتهم تنظيم احتجاجات او المشاركة فيها. في مينسك الأحد كانت الحوادث قليلة عموما لكن تم توقيف عشرات الأشخاص. وفي أماكن أخرى في البلاد جرت تظاهرات كبرى أيضا.

بحسب موقع "توت" البيلاروسي المستقل، أوقف ثلاثة صحافيين في فيتيبسك وصحافيان في غرودنو الأحد.  مع ذلك، يبقى تدخل الشرطة أقل عنفاً مما كان عليه في آب/أغسطس، حين أوقف الآلاف وأصيب المئات بجروح. 

في الأثناء، فر أبرز قياديي المعارضة إلى الخارج، كما المرشحة على الرئاسة سفيتلانا تيخانوفسكايا، أو وضعوا في السجن، كما حليفتها المقربة ماريا كوليسنيكوفا.

وأعلنت تيخانوفسكايا الأحد في رسالة عبر تلغرام "من المخيف أن عدداً كبيراً من الناس ... هم الآن في السجن في بيلاروسيا"، مضيفةً "مهمتنا هي أن نؤمن لهم الحرية". وفرض الاتحاد الأوروبي الجمعة حظراً على مسؤولين بيلاروسيين متورطين في القمع، بينهم وزير الداخلية ومسؤولون في الشرطة وقضاة ومسؤولون في مراكز الاحتجاز. 

بيلارسيا ترد بفرض عقوبات على مسؤولين أوروبيين

وأعلنت بيلاروسيا في أعقاب ذلك لائحتها الخاصة بعقوبات على مسؤولين أوروبيين بدون أن تكشف أسماءهم. 

واعتبرت روسيا حليفة لوكاشنكو الرئيسية أن القرارات الأوروبية بمثابة "اعتراف بالضعف"، مؤكدةً أنها ستطبق التدابير التي قررتها بيلاروسيا رداً على العقوبات الأوروبية. 

وأعلنت الولايات المتحدة أيضاً عقوبات اقتصادية على ثمانية مسؤولين بيلاروسيين بينهم وزير الداخلية. 

 لقاء مقرر مع المستشارة الألمانية 

من جهتها، تكثف تيخانوفسكايا الموجودة في ليتوانيا، لقاءاتها مع المسؤولين الغربيين حيث التقت هذا الأسبوع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فيما من المقرر أن تلتقي الثلاثاء في برلين المستشارة أنغيلا ميركل. 

ومقابل هذا الدعم الأوروبي، تتهم موسكو ومينسك الغربيين بالتحريض على الاضطرابات، فيما يرفض لوكاشنكو الحوار مع معارضيه. 

وبعد أشهر من التوترات بين روسيا وبيلاروسيا، يبدو لوكاشنكو عازماً على التقارب مع روسيا التي اتهمها سابقاً بالسعي إلى الهيمنة على بلاده. 

وأعرب بوتين ولوكاشنكو الجمعة في مكالمة هاتفية عن "ثقتهما "بحل قريب" لـ"المشاكل" الانتخابية التي تشهدها بيلاروسيا. 

وتعهد رئيس بيلاروسيا إجراء إصلاحات دستورية تضمن توزيعا افضل للسلطات، لكن اي اقتراحات فعلية لم تقدم بعد. 

فرانس24/ أ ف ب 

   

                  

   

                  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.