قراءة في الصحافة العالمية

الاختفاء القسري ظاهرة منهجية في مصر؟

© فرانس 24 - إلباييس

في الصحف اليوم: خروج الرئيس الأمريكي من المستشفى الذي خضع فيه للعلاج لمدة ثلاثة أيام عقب إصابته بفيروس كورونا المستجد. انتقدت الصحف تصرف ترامب ولاسيما نزعه الكمامة عند وصولة إلى البيت الأبيض ودعوته الأمريكيين لعدم الخوف من الفيروس. في الصحف اليوم كذلك الحملة الانتخابية الأمريكية واعتبار الصحف أن الديمقراطية الأمريكية في خطر منذ وصول ترامب إلى السلطة وظاهرة الاختفاء القسري في مصر للمعارضين والناشطين والتي باتت منهجية منذ 5 سنوات، بحسب منظمات حقوقية مصرية.

إعلان

قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مغادرة المستشفى يوم أمس بعد إعلان إصابته بفيروس كورونا المستجد وخضوعه للعلاج ثلاثة أيام. العديد من الصحف عنونت على الخبر. صحيفة ذي آي البريطانية كتبت: الرئيس الأمريكي يؤكد أنه تغلب على الفيروس ويشعر بأنه أفضل مما كان عليه قبل عشرين عاما ويدعو الأمريكيين إلى عدم الخوف من الفيروس وتركه يسيطر على حياتهم. تشير الصحيفة على غلافها دائما إلى تحذيرات طبيب ترامب من أن الرئيس الأمريكي لم يتعافَ بعد كليا ولم يتعد مرحلة الخطر بعد. 

يغادر دونالد ترامب المستشفى في وقت لا يزال يصارع فيه الفيروس، كتبت صحيفة ذي تايمز البريطانية وقالت إن نزعه الكمامة عند صعوده درج البيت الأبيض هو دعوة مؤسفة للأمريكيين لعدم الخوف من الفيروس. ترامب ما زال يعاني من الإصابة وقد يكون معديا لمدة أسبوع آخر لكنه ألح على الخروج من المستشفى قائلا إنه قد تحسن وربما اكتسب مناعة ضد الفيروس، في حين حذر خبراء الصحة من أن الدواء الذي كان يتناوله قد يخفي أعراض الإصابة. 

انتقد عدد من كتاب الرأي خطوة ترامب واعتبروها غير مسؤولة. في صحيفة ذي واشنطن بوست مقال لهيئة تحرير الصحيفة يرى أن الرئيس الأمريكي لم يحترم ذاكرة أكثر من مليون شخص قضوا جراء الفيروس في العالم من بينهم مئتان وتسعة آلاف أمريكي، كما لم يحترم عمل الكوادر الطبية والعاملين في المستشفيات الذين يغامرون بأرواحهم وصحتهم لإنقاذ أرواح المرضى. تواصل الصحيفة بالقول إنه لم يظهر أي وعي ولم يقم بواجبه في وضع خطة لمواجهة تفشي الفيروس بل على العكس لعب دورا في انتشار الفيروس عبر تصريحاته التي تقلل من أهمية الكمامات وتدعو إلى تنظيم تجمعات دون احترام التباعد الاجتماعي.     

انتقادات أخرى للرئيس الأمريكي أتت هذه المرة من صحيفة ذي غارديان ومقال للكاتب جوليان بورغر يقول إن تصرف ترامب يعكس خطر الأسابيع الأربع المقبلة، تصرفه يعني أنه مستعد لكل شيء والتضحية بمحيطه من أجل الفوز في الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من الشهر المقبل.

في انتظار هذا التاريخ تجري الحملة الانتخابية على وقع الفوضى وتنامي المواقف المتطرفة نقرأ على غلاف صحيفة لاكروا الفرنسية. ترى الافتتاحية أن الديمقراطية الأمريكية في خطر منذ وصول الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة قبل أربع سنوات. الرئيس الأمريكي أعطى المتطرفين من اليمين واليسار هامشا كبيرا من الحرية للتعبير عن آرائهم وغيب الاعتدال. تختتم الصحيفة افتتاحيتها بالقول يتعين على كل الديمقراطيات أن تعي أنها بائدة.

في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. اهتمت صحيفة القدس العربي بعقوبات الإعدام التي نفذتها السلطات في مصر في الآونة الأخيرة بحق خمسة عشر شخصا. هؤلاء كانوا متابعين بتهم جنائية وسياسية وصحيفة القدس العربي تقول في الافتتاحية إن تزامن تنفيذ أحكام الإعدام مع استمرار الاحتجاجات المناهضة للنظام في عدد من القرى والبلدات والأحياء الفقيرة في المدن، يرسل إنذارا ردعيا عنيفا ليس إلى المتظاهرين فحسب بل إلى قطاعات عريضة من المصريين، كما أن تزامن هذه الأحكام مع اقتراب اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام يعني أن نظام الرئيس السيسي يرسل رسالة دامية إلى العالم بأسره وليس إلى مصر وشعبها فقط.

صحيفة إلباييس الإسبانية أشارت إلى تقرير للجنة المصرية للحقوق والحريات يقول إن ظاهرة الاختفاء القسري صارت منهجية في مصر خلال السنوات الخمس الماضية. هذه اللجنة أكدت أن عدد المختفين قسريا في مصر منذ العام 2015 فاق الألفين وسبعمئة شخص أي ما يعادل عشرة مختفين كل أسبوع، لكن هذه الظاهرة وصلت مستوى جديدا في الأسابيع الأخيرة منذ اندلاع احتجاجات مناهضة للنظام. نشرت الصحيفة قصة الشاب يحيى البالغ من العمر أربعة وعشرين عاما اختفى في الحادي عشر من شهر نيسان أبريل من العام الماضي عندما كان ذاهبا لزيارة صديق له في مستشفى المعادي جنوب الإسكندرية ولم يظهر إلا بعد عام في سجن طرة في القاهرة لكنه لم يستطع لحد الآن الحديث مع عائلته. صحيفة إلبايسس تقول إن السلطات المصرية تنكر هذا النوع من الممارسات وتعتبر تقارير الجمعيات الحقوقية تقارير كاذبة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم