مصر: إخلاء سبيل الصحافية بسمة مصطفى الموقوفة بسبب تغطيتها احتجاجات في جنوب البلاد

شرطيون مصريون عند مدخل سجن طرة في القاهرة خلال جولة نظمتها السلطات للإعلام في 11 فبراير/شباط 2020.
شرطيون مصريون عند مدخل سجن طرة في القاهرة خلال جولة نظمتها السلطات للإعلام في 11 فبراير/شباط 2020. © أ ف ب/ أرشيف

أمر النائب العام المصري ليل الإثنين بإخلاء سبيل الصحافية بسمة مصطفى من موقع "المنصة" الإخباري المحلي بعد ثبوت تعطل حسابها على أحد مواقع التواصل مما يسقط الاتهامات الموجهة إليها. وكانت السلطات المصرية قد أوقفت مصطفى أثناء تغطيتها احتجاجات محدودة في قرية قرب مدينة الأقصر في جنوب البلاد (640 كلم جنوب القاهرة) بعد مزاعم عن مقتل مواطن على يد الشرطة. وتحتل مصر مرتبة متأخرة للغاية على مؤشر حرية الصحافة العالمي لمنظمة "مراسلون بلا حدود".

إعلان

قالت النيابة العامة المصرية في بيان مقتضب نشرته على صفحتها في فيس بوك ليل الإثنين الثلاثاء إن النائب العام المصري قرر إخلاء سبيل الصحافية الشابة بسمة مصطفى التي أوقفت أثناء تغطّيتها احتجاجات محدودة في جنوب البلاد بعد الاطلاع على حسابها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي وثبوت عدم فعاليته.

   وجاء في البيان "أمر المستشار النائب العام حمادة الصاوي بإخلاء سبيل المتهمة بسمة مصطفى بعد استجوابها فيما هو منسوبٌ إليها من اتهامات، واستئنافِ التحقيقات في الواقعة".

   وأضاف البيان أن مصطفى "اتُّهمت باستغلال حسابها الشخصي بأحد مواقع التواصل الاجتماعي لنشر وترويج أخبارٍ كاذبة من شأنها تكدير الأمن والسِّلْم العام (..) وقد طالعت النيابة العامة حسابَ المتهمة بموقع التواصل الاجتماعي المشار إليه، فتبينت عدم فعاليته، وقد نفت المتهمة علمها بسبب تعطله".

   كانت النيابة العامة أصدرت قرارا الأحد بحبس مصطفى التي تعمل في موقع "المنصة" الإخباري المحليّ، 15 يوما على ذمة التحقيق بعد أن تم توقيفها اثناء تغطّيتها احتجاجات محدودة في قرية قرب مدينة الأقصر في جنوب البلاد (640 كلم جنوب القاهرة) بعد مزاعم عن مقتل مواطن على يد الشرطة.

   وكتب موقع "المنصة" الأحد إن النيابة قررت حبس مصطفى "15 يومًا على ذمة التحقيق، بعد يوم واحد من اختفائها في الأقصر التي سافرت إليها للعمل على تغطية ميدانية لتداعيات مقتل مواطن على يد الشرطة في قرية العوامية".

   ووصفت لجنة حماية الصحافيين ومقرها نيويورك الإثنين توقيف مصطفى بأنه "انتقام واضح لتغطيتها أنباء تريد الحكومة المصرية حجبها". 

   كما اتهم المعهد الدولي للصحافة في فيينا الإثنين، المجتمع الدولي "بغض الطرف عن حرية الصحافة الجسيمة وانتهاكات حقوق الإنسان في مصر"، تعليقا على توقيف الصحافية.

   وفي أيلول/سبتمبر الماضي، نظم عشرات الأشخاص مظاهرات صغيرة مناهضة للحكومة في بعض القرى المصرية، وفقا لمقاطع فيديو نشرت على نطاق واسع على مواقع عربية قريبة من جماعة "الإخوان المسلمون" المحظورة في البلاد.

   وكان المقاول المصري المعارض والمقيم في أوروبا محمد علي دعا إلى هذه التظاهرات وتبنت وسائل إعلام موالية لجماعة "الإخوان المسلمون" هذه الدعوة.

   وتزامنت المظاهرات مع تصاعد غضب بعض أهالي المناطق الريفية في دلتا النيل والصعيد ضد الحملات الحكومية الشاملة ضد البناء غير القانوني، والتي أجبرت الناس على دفع غرامات لتقنين أوضاع ملكية المنازل. 

   والجمعة ناشدت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية إطلاق سراح مئات من المتظاهرين أوقفوا خلال هذه المظاهرات المحدودة.

   وكانت النيابة العامة المصرية أفرجت بالفعل منذ أسبوعين عن 68 من القصر (الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما) أوقفوا أثناء المظاهرات.

   وما زال قرابة 500  شخص محتجزين، وفقا لمنظمة العفو الدولية التي تؤكد مقتل شخصين خلال المظاهرات وتطالب بالتحقيق في ملابسات مقتلهم.

   تحتل مصر المرتبة 166 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لمنظمة مراسلون بلا حدود لعام 2020.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم