تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيران لن تتساهل مع تواجد "إرهابيين" عند حدودها ضمن نزاع قره باغ

صورة نشرها مكتب الرئاسة الايرانية  للرئيس حسن روحاني في 29 تموز/يوليو 2020 في طهران
صورة نشرها مكتب الرئاسة الايرانية للرئيس حسن روحاني في 29 تموز/يوليو 2020 في طهران - مكتب الرئاسة الايرانية/ا ف ب
4 دقائق
إعلان

طهران (أ ف ب)

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء أن بلاده لن تتساهل مع تواجد "إرهابيين" على حدودها في إطار النزاع بين جارتيها أرمينيا وأذربيجان في إقليم ناغورني قره باغ، محذّرا من تحوله الى "حرب إقليمية".

وتأتي تصريحات روحاني بعد اتهامات من دول عدة لتركيا، الداعمة لأذربيجان، بنقل عناصر من مجموعات موالية لها في شمال سوريا للقتال الى جانب قوات باكو في الإقليم الانفصالي ذي الغالبية الأرمنية.

وقال الرئيس في كلمة متلفزة خلال اجتماع للحكومة الإيرانية "من غير المقبول بالنسبة لنا أن يرغب البعض بنقل إرهابيين من سوريا وأماكن أخرى الى مناطق قريبة من حدودنا تحت ذرائع مختلفة. كنا واضحين في إبلاغ جارتينا أذربيجان وأرمينيا بذلك".

وتابع "لا يجب أن تتحول هذه الحرب الى حرب إقليمية. الذين يقومون، من جهة أو أخرى، بصبّ الزيت على النار، لا يخدمون أحدا. يجب على الجميع القبول بالحقائق، القبول بحقوق الأمم، واحترام وحدة أراضي الدول".

واندلعت مواجهات عنيفة منذ 27 أيلول/سبتمبر بين انفصاليين مدعومين من أرمينيا والقوات الأذربيجانية في الإقليم المتنازع عليه. وعلى رغم الدعوات الدولية لوقف التصعيد، لا تظهر أي مؤشرات على الأرض على إمكانية توقف القتال.

واتهمت يريفان أنقرة بنقل "آلاف المرتزقة والإرهابيين من المناطق التي يحتلها الأتراك في شمال سوريا" للقتال الى جانب قوات أذربيجان.

وأفادت موسكو أن مقاتلين من سوريا وليبيا، حيث نشرت تركيا آلاف المسلحين السوريين خلال الأشهر الماضية، انتقلوا الى القوقاز، بينما تحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن معلومات لاستخبارات بلاده عن توجه مقاتلين من شمال سوريا الى أذربيجان،

من جهتها، ردّت أذربيجان باتهام يريفان بالاستعانة بـ"مرتزقة" أرمن.

أما أنقرة، فدعت العالم الى دعم "أصحاب الحق" أذربيجان و"عدم مكافأة المحتل"، في إشارة الى أرمينيا.

وشددت إيران منذ اندلاع الجولة الأحدث في النزاع الذي تعود جذوره الى عقود مضت، على ضرورة ضبط النفس، مبدية استعدادها للمساعدة في بدء محادثات.

لكنها حذرت البلدين من تكرار سقوط قذائف على مناطق حدودية في شمال غرب إيران، وحمّلتهما مسؤولية "أي اعتداء" على أراضيها.

ومنذ بدء جولة المواجهات الحالية، أعلنت مصادر رسمية في طهران عن اتصالات بين مسؤولين في الجمهورية الإسلامية من جهة وكل من روسيا وأرمينيا وأذربيجان من جهة أخرى، لكن لم يتم الإعلان عن تواصل بين طهران وأنقرة بشأن ناغورني قره باغ.

وتعد إيران وتركيا من أكبر القوى المؤثرة في منطقة الشرق الأوسط وصولا الى جنوب القوقاز وبحر قزوين. وشهدت علاقات القطبين الإقليميين تقاربا في الأعوام الماضية في الشقين السياسي والاقتصادي، على رغم استمرار تباين الآراء بينهما حيال ملفات عدة منها النزاع في سوريا، حيث تعد طهران من أبرز الداعمين للرئيس بشار الأسد، في حين تقف أنقرة الى جانب مجموعات معارضة.

لكن إيران وتركيا تشكلان، مع روسيا، الدول الراعية منذ 2017 لمسار أستانا الذي ساهم في التوصل الى اتفاقات للتهدئة في مناطق سورية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.