ترقب لصدور الأحكام في قضية حزب "الفجر الذهبي" في اليونان

اثينا (أ ف ب) –

إعلان

تصدر محكمة يونانية الخميس الأحكام المنتظرة منذ فترة طويلة بحق قادة حزب "الفجر الذهبي" للنازيين الجدد بعد إدانتهم بقيادة "منظمة إجرامية" في قضية تعتبر من أهم المحاكمات في التاريخ السياسي الحديث لليونان.

بعد محاكمة استمرت أكثر من خمس سنوات، اتخذت هيئة من ثلاثة قضاة الاربعاء قرارا تاريخيا عبر تصنيفها بالاجماع الحزب بانه "منظمة إجرامية".

ومع هذه الإدانة يمكن ان تصل عقوبات السجن الى 15 سنة لكبار قادة الحزب وبينهم مؤسسه وزعيمه نيكوس ميخالولياكوس.

من أبرز الجرائم التي ارتكبها حزب "الفجر الذهبي" قتل مغني الراب المناهض للفاشية بافلوس فيساس في اثينا عام 2013 وضرب صيادي سمك مصريين عام 2012 وقادة نقابات شيوعية عام 2013 كما قالت المحكمة.

وأدين خمسون شخصا الاربعاء بينهم 18 من الحزب كانوا اعضاء في البرلمان، واحدهم نائب في البرلمان الاوروبي حاليا.

وفي تغريدة نشرها الاربعاء قال ميخالولياكوس انه "سيقاتل حتى النهاية" للطعن بادانته.

ومع اعلان الادانات الاربعاء جرت مواجهات لفترة وجيزة بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للفاشية امام مقر المحكمة حيث تجمع حوالى 15 ألف شخص.

ويرتقب ان تصدر المحكمة ظهر الخميس احكامها.

وحاول فريق الدفاع حتى وقت متاخر ليل الاربعاء اقناع القضاة باصدار حكم مخفف بسبب حسن السلوك كما قال مصدر في المحكمة.

- "ليسوا أبرياء"-

الثلاثاء، رفع نواب من حزب سيريزا اليساري المعارض لافتات في البرلمان تقول "ليسوا ابرياء" في إشارة إلى قادة حزب "الفجر الذهبي".

كما دعا قائد المعارضة ورئيس الوزراء السابق أليكسيس تسيبراس الاربعاء إلى إدانة تنظيم "سمّم المجتمع بالكراهية".

وكانت المدعية اليونانية ادامانتيا ايكونومو دعت في كانون الاول/ديسمبر 2019 إلى تبرئتهم معتبرة انه لم يتم اثبات وجود "منظمة إجرامية"، ما أثار انتقادات حادة من خبراء قانونيين وقسم كبير من المجتمع اليوناني.

وتنظيم "الفجر الذهبي" الصغير الذي أسسه نيكوس ميخالولياكوس في تسعينات القرن الماضي حزب قومي يعتبر أعضاؤه من النازيين الجدد.

واستفاد الحزب من الظروف الاجتماعية-السياسية الصعبة التي كانت سائدة في البلاد بعد الأزمة المالية عام 2010 حيث دخل 18 ممثلا له للمرة الاولى إلى البرلمان اليوناني في 2012.

وبعد ثلاث سنوات، انتخب ثلاثة من نوابه في البرلمان الأوروبي في صعود سياسي كبير.

لكن التحقيقات في قضية مقتل فيساس كان لها تداعياتها الثقيلة على الحزب الذي لم يتمكن من الفوز بأي مقعد في البرلمان في الانتخابات التشريعية الأخيرة في تموز/يوليو 2019.

ولم تتمكن المحاكم اليونانية على مدى سنوات من منع الحزب من خوض الانتخابات لان قوانين البلاد تحظر الغاء العقيدة.

وبعد صدور الادانات، قالت والدة مغني الراب القتيل ماجدة فيساس للصحافيين الاربعاء "لقد ربحنا معركة، لكن الفاشية لا تهزم هكذا، انها بحاجة لنضال".

ويصف السياسيون والادعاء المدني هذه المحاكمة بانها "تاريخية" وادت تدريجيا الى تلاشي التنظيم. وقال نيلس مويزنيكس مدير فرع أوروبا في منظمة العفو الدولية إن "تداعيات الحكم ستتجاوز الى حد كبير حدود اليونان" وستؤكد أن "جرائم الحقد لن يتم التسامح معها بعد الآن".