تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قرغيزستان تنتخب رئيس وزراء موقت وتعيد سجن الرئيس السابق

رئيس الوزراء القرغيزي المؤقت صدر جباروف خلال مؤتمر صحافي في مقر الرئاسة في العاصمة بشكيك بتاريخ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2020
رئيس الوزراء القرغيزي المؤقت صدر جباروف خلال مؤتمر صحافي في مقر الرئاسة في العاصمة بشكيك بتاريخ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2020 فيشسلاف أوسيليدكو ا ف ب
4 دقائق
إعلان

بشكيك (قرغيزستان) (أ ف ب)

أعادت قرغيزستان السبت سجن رئيسها السابق ألماظ بك أتامباييف في حين انتخِب السياسي الشعبوي صدر جباروف رئيسا موقتا للوزراء في خضم أزمة سياسية تهزّ البلد الواقع في آسيا الوسطى.

وتطورت تظاهرات حول نتائج الانتخابات التشريعية المتنازع حولها الأحد إلى مواجهات عنيفة حُرّر خلالها مساجين بارزون بينهم أتامباييف وجباروف من قبل أنصارهما.

وحاول الرئيس سورونباي جينبيكوف استعادة الهدوء السبت عقب أسبوع من الاضطرابات وعد خلاله بالتنحي عن منصبه.

وأعيد توقيف أتامباييف السبت على خلفية الاشتباه في سعيه إثارة اضطرابات، وأوقف معه أحد حراسه الشخصيين ومتعاون آخر، وفق ما أفادت لجنة الأمن القومي.

وقالت اللجنة إنها تعمل حاليا على "تحديد وتوقيف مشاركين آخرين في هذه الجريمة".

وكان أتامباييف يقضي عقوبة سجن لـ11 عاما لدوره في الإفراج غير القانوني عن زعيم عصابة عندما هرّبه أنصاره من سجنه الاثنين.

وأكدت قندوز جولدوباييفا المتحدثة باسم أتامباييف إيقافه، وقالت في تصريح عبر الهاتف لوكالة فرانس برس إن "قوات خاصة داهمت مجمع (أتامباييف)" خارج العاصمة بشكيك.

وأوضحت أن القوات "أوقفت الرئيس السابق".

في أعقاب ذلك، صوت أغلب أعضاء البرلمان لصالح تعيين جباروف رئيسا للوزراء بالإنابة خلال جلسة برلمانية استثنائية.

- دعوات للاستقالة -

وصرّح صدر جباروف أنه يترقب أن يقدم سورونباي جينبيكوف استقالته عقب تشكيل الحكومة، وفاءً بوعده الذي قدمه مع تصاعد المواجهات بين الجماعات المتنافسة الجمعة.

وقال في مؤتمر صحافي السبت "التقيت به هنا في الإقامة الرئاسية. وقال إنه سيستقيل عقب منح الثقة للحكومة".

وأوضح أنه لن يجري تعديلات على الحكومة حاليا، لكنه سيعيّن وزراء شبابا مستقبلا.

وكان جباروف يقضي عقوبة سجن لـ11 عاما ونصف العام على خلفية احتجاز رهائن، قبل أن يُحرر مساء الاثنين في خضم الفوضى التي سادت البلد.

وألغت محكمة الحكم الخاص بجباروف، وقد تدفق أنصاره إلى العاصمة عقب صدور القرار.

وأعلن الرئيس جينبيكوف الجمعة حالة الطوارئ في العاصمة، بعدما شهدت عمليات إطلاق نار وإصابة خمسة أشخاص على الأقل في صدامات بين جماعات متنافسة على السلطة.

وقال الرئيس البالغ 61 عاما إنه "مستعد للاستقالة"، لكن لن يقوم بذلك إلاّ بعد فرض القانون والنظام، في خطوة اعتبرها بعض النقاد مناورة.

وبدأت الاضطرابات عقب فوز أحزاب داعمة لجينبيكوف في الانتخابات البرلمانية الأحد واعتبرت المعارضة ومراقبون أنها شهدت عمليات شراء لأصوات الناخبين.

وألغت السلطات المشرفة على الانتخابات النتائج، لكن ذلك لم ينه الاضطرابات.

وأثارت الاضطرابات قلقا لدى الجارة الحليفة روسيا التي تحاول المساعدة أيضا في احتواء التوتر في جارتها الأخرى بيلاروس والحرب في ناغورني قره باغ.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف الخميس إن روسيا "يساورها قلق عميق" إزاء الوضع في قرغيزستان.

ووصل جينبيكوف إلى السلطة عام 2017 بدعم من أتامباييف، لكن سرعان ما تفكك تحالفهما ليسجن هذا الأخير خلال موجات عنف سياسي العام الماضي.

وفشلت محاولة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحل الخلاف بين الرجلين المواليين له.

وشهدت قرغيزستان إطاحة رئيسين نتيجة تظاهرات شعبية منذ استقلالها عن الاتحاد السوفياتي السابق.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.