تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بخراطيم المياه والقنابل الصوتية... الشرطة البيلاروسية تفرق بعنف آلاف المحتجين في العاصمة مينسك

مواجهات بين شرطيين ومتظاهرين في مينسك في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2020.
مواجهات بين شرطيين ومتظاهرين في مينسك في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2020. © أ ف ب
7 دقائق

مستخدمة خراطيم المياه ضد المتظاهرين، فرقت الشرطة البيلاروسية الأحد مظاهرة حاشدة شارك بها  آلاف المحتجين في قلب العاصمة مينسك، وذلك في أعنف تدخل لها ضد محتجين في الأسابيع الأخيرة. وأظهرت صور بثتها وسائل الإعلام المستقلة توقيف العشرات بعنف من جانب عناصر مكافحة الشغب وملثمين. وأظهرت صور أخرى استخدام قوات الأمن آليات مزودة بخراطيم مياه لرشق المتظاهرين.

إعلان

استخدمت الأحد الشرطة في بيلاروسيا خراطيم المياه والهراوات والقنابل الصوتية لتفريق آلاف المتظاهرين في مينسك، الذين بات تجمعهم منذ شهرين تقريبا أمرا مألوفا، المحتجين على إعادة انتخاب ألكسندر لوكاشينكو رئيسا في أغسطس/آب، وذلك في أعنف تدخل لها ضد محتجين في الأسابيع الأخيرة.

ويتظاهر كل أحد عشرات الآلاف منذ شهرين تحت راية الحراك الاحتجاجي غير المسبوق في بيلاروسيا، الذي انطلق على خلفية شبهات بتزوير حصل خلال الانتخابات الرئاسية في 9 أغسطس/آب.

للمزيد: توقيف العشرات خلال مظاهرة للنساء في عاصمة روسيا البيضاء ومدن أخرى

وبعد ظهر الأحد، تجمع حشد كبير للمطالبة برحيل لوكاشينكو، لكن الشرطة حاولت بكافة الوسائل منع التقاء المسيرات المختلفة في ما بينها، فقطعت الطرق وتدخلت بالقوة لتفريق بعض التجمعات.

وقالت أولغا تشيمادوفا المتحدثة باسم وزارة الداخلية "استخدمت خراطيم مياه وقنابل صوتية في مينسك".

وهذه هي المرة الأولى التي تلجأ فيها الشرطة إلى مثل هذه الوسائل منذ المظاهرات التي تلت الانتخابات، حين أوقف الآلاف وأصيب العشرات بجروح وقتل البعض. ومذاك، فإن الصدامات في مينسك كانت قليلة.

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام بيلاروسية مستقلة توقيف العشرات بعنف من جانب عناصر مكافحة الشغب أو رجال بزي مدني يحملون هراوات وملثمين. وأظهرت صور أخرى آليات مزودة بخراطيم مياه وهي تتحرك ببطء وترشق المتظاهرين بالمياه.

ونشرت إذاعة أوروبا الحرة الممولة من الولايات المتحدة صور متظاهرين مصابين بجروح.

من جهته، عرض "ناشا شيفا" وهو أحد المواقع الإلكترونية البارزة في البلاد، مقطع فيديو يظهر ما يبدو أنهم عسكريون من وزارة الداخلية يلاحقون متظاهرين ويوجهون السلاح باتجاههم.

وكما في كل أسبوع، نشرت السلطات البيلاروسية عددا من قوات مكافحة الشعب والآليات المدرعة. كما حدت من إمكان الوصول إلى شبكة الإنترنت عبر الهاتف، وقلصت عمل وسائل النقل العام من أجل عرقلة المظاهرات.

ولم تعلن وزارة الداخلية حصيلة للتوقيفات، في حين أعلنت منظمة فياسنا غير الحكومية عن توقيف 150 شخصاً في البلاد، غالبيتهم في مينسك. وقالت الوزارة إن "عدد المشاركين في الحدث غير المصرح به اليوم منخفض بالمقارنة مع المرات السابقة". وفي أنحاء أخرى في البلاد، جرت مظاهرات حاشدة أيضا.

لقاء في السجن

وفق حصيلة لمنظمة فياسنا، أوقف أكثر من 30 صحافيا. والأسبوع الماضي، ألغت السلطات تصاريح وسائل الإعلام الأجنبية ما جعل تغطية الأحداث في البلاد اكثر صعوبة.

والسبت، قالت الرئاسة إن لوكاشنكو توجه إلى سجن وكالة المخابرات الخاصة ليناقش مع معارضين التعديلات الدستورية التي ينوي الشروع فيها من أجل إخراج البلاد من الأزمة السياسية، والتي لم يحدد ماهيتها بعد.

ووجهت قناة "نيكستا" على تطبيق تلغرام التي تشارك في تنظيم المظاهرات وتضم مليوني مشترك في بلد عدد سكانه 9,5 ملايين نسمة، دعوة الأحد إلى المتظاهرين للتجمع في محيط هذا السجن وسجن وزارة الداخلية حتى "يسمع كل سجين سياسي" صوت الشعب.

ومنذ مطلع أغسطس/آب اعتقل مئات المتظاهرين والمسؤولين في أحزاب سياسية ومنظمات نقابية إضافة إلى صحافيين وأودعوا السجن للمشاركة في المظاهرات أو تنظيمها.

واعتبر بافيل لاتوشكو وهو قيادي معارض بارز يعيش في الخارج أن توقيفات الأحد تظهر أن "السلطة غير جاهزة ولا قادرة على إجراء حوار مفتوح مع المجتمع". وقال رجل الأعمال البالغ 32 عاما ألكسندر ستارفويتوف قبل المظاهرة "لا يهم كم من الأشخاص يضعون في السجون، سنخرج رغم ذلك للتظاهر". ومعظم قادة المعارضة إما اعتقلوا وإما أرغموا على مغادرة البلاد كسفيتلانا تيخانوفسكايا مرشحة المعارضة للاقتراع الرئاسي.

وهذا الأسبوع استدعت عدة دول أوروبية منها بريطانيا وإستونيا ولاتفيا سفراءها من مينسك. واعربت اللجنة الأولمبية الدولية عن "قلقها العميق" للتمييز الذي يتعرض له الرياضيون بسبب آرائهم السياسية.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.