تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دول عربية عدة تشدد إجراءات الوقاية الصحية بسبب تزايد أعداد الإصابات بفيروس كورونا

مشهد عام لمستديرة وطرق مقفرة في عمان في 28 آب/أغسطس 2020 خلال فترة حظر التجول ضمن تدابير الحد من تفشي فيروس كورونا المستجد.
مشهد عام لمستديرة وطرق مقفرة في عمان في 28 آب/أغسطس 2020 خلال فترة حظر التجول ضمن تدابير الحد من تفشي فيروس كورونا المستجد. © أ ف ب/أرشيف
9 دقائق

مع الزيادات الكبيرة في أعداد المصابين بفيروس كورونا، عادت الكثير من الدول العربية إلى تشديد إجراءات مكافحة الفيروس، إما بفرض حظر تجوال ليلي كما فعلت سلطنة عمان، وإما بفرض تدابير عزل على قرى وبلدات تعتبرها موبوءة كما فعل لبنان، وأخيرا بفرض عزل عام لعدد محدد من الساعات كما فعل الأردن في عطلة نهاية الأسبوع. وتخشى هذه البلدان فرض إغلاق تام قد يؤدي إلى مفاقمة الوضع الاقتصادي المتردي أساسا وإلى زيادة الضغط على القطاع الصحي المثقل كاهله.

إعلان

قررت السلطات اللبنانية الأحد فرض تدابير عزل بشكل كامل اعتبارا من صباح الاثنين ولمدة أسبوع، على 169 قرية وبلدة، بينها نحو 80 منطقة مُدد فيها الإغلاق والعشرات التي كانت قد أقفلت تماما لثمانية أيام لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد مع تسجيل معدلات قياسية خلال الأسابيع الماضية. 

كما قررت أيضا إقفال الحانات والملاهي الليلية في كامل البلاد "حتى إشعار آخر" مع تعذّر فرض إغلاق عام في البلاد التي تواجه أسوأ أزماتها الاقتصادية. وسجل عداد الإصابات حتى مساء السبت 52,558 بينها 455 وفاة.

للمزيد: كورونا يضع لبنان على شفير الهاوية

ويتعين على سكان البلدات والقرى المشمولة بالقرار "التزام منازلهم" مع توقف العمل في المؤسسات العامة والخاصة وإلغاء المناسبات الاجتماعية والدينية، باستثناء المؤسسات الصحية والصيدليات والأفران ومحلات بيع المواد الغذائية. ومن المفترض أن تقرر السلطات بعد أسبوع بشأن المناطق التي من الممكن رفع قيود العزل فيها أو تمديدها أو حتى إضافتها إلى الإغلاق التام، وذلك بحسب أعداد الإصابات فيها.

وحذّر وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن الشهر الحالي من اقتراب لبنان من السيناريو الأوروبي، واعتبر أن "النجاح في القرار الجريء في إقفال عدد من البلدات هو الفرصة الأخيرة".

وتخشى السلطات من أن الارتفاع الكبير في أعداد الإصابات قد يربك القطاع الصحي الهش أساسا في البلاد، خصوصا على وقع الضغط الذي تسبب به انفجار بيروت في الرابع من آب/أغسطس على كبرى مستشفيات العاصمة مع وجود عدد كبير من الضحايا وخروج ثلاث مستشفيات على الأقل من الخدمة.

وكانت السلطات اللبنانية قد فرضت في الرابع من الشهر الحالي الإغلاق الكامل لمدة ثمانية أيام على 111 قرية وبلدة.

الأردن

عادت مشاهد الشوارع المهجورة والمتاجر المغلقة من جديد للأردن في عطلة نهاية الأسبوع مع دخول البلاد من جديد في حالة عزل عام لمدة 48 ساعة لأول مرة منذ شهور للمساعدة في احتواء تفشي فيروس كورونا المستجد.

وشهدت المملكة زيادة وصفها المسؤولون بأنها "هائلة" في حالات الإصابة التي ارتفعت بنحو عشرة آلاف حالة في أكثر من أسبوع بقليل، ليصل إجمالي الإصابات إلى ما يقرب من المثلين منذ ظهور أول حالة إصابة في البلاد أوائل مارس/آذار، وهو ما يمثل تحولا عما كان عليه الحال في الأردن الذي شهد أحد أقل معدلات الوفيات والإصابات في الشرق الأوسط.

ويجاهد بعض كبار المسؤولين من أجل تجنب إجراءات عزل عام أوسع نطاقا لا يتحملها الاقتصاد الذي تضرر بشدة. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد، الذي كان يعاني حتى قبل الجائحة،  بنسبة ستة بالمئة هذا العام وهو أول انكماش منذ 1990.

ونشرت السلطات آلاف من قوات الجيش لتنفيذ إجراءات العزل التي بدأت في منتصف الليل. وبلغ عدد حالات الإصابة اليومية 1824 يوم الاثنين الماضي ليبلغ إجمالي الإصابات في البلاد 23998 حالة والوفيات 189 حالة.

وقال بسام حجاوي عضو اللجنة الوطنية للأوبئة "الحظر الشامل هو يساعد في اتخاد القرار، الحظر الشامل بيعطي رسالة للناس إنه الوضع ليس سهلا، يعني احنا منقولش خطيرا لكن الوضع مزعج. لا نريد أن نصل إلى نظامنا الصحي إنه لا يستطيع، أنا ما بحب كلمة انهيار النظام الصحي، أما نظامنا لا يستطيع أن يستحمل وخاصة في ظل أنه أصبحت الوفيات تسجل رقما غير مسبوق".

وألقى المسؤولون باللوم في موجة التفشي الأولى في الأردن على سائقي شاحنات مصابين يعبرون الحدود الشمالية مع سوريا. وحاولت السلطات احتواء التفشي بفرض حظر تجول جزئي لعزل أحياء في العاصمة وبعض البلدات.

وأضافت حجاوي "أنا لا أبرر للدولة، قد يكون الـ48 ساعة غير كافية لوحده إن  ينزل الأرقام، تحتاج أنت إلى أسبوعين أو ثلاثة على الأقل، اللي هي فترة حضانة المرض، حتى تستطيع أن تحصل على نتيجة، لكن هو إجراء مع إجراءات أخرى، لبس الكمامة، التباعد الاجتماعي، التخفيف من التجمعات، كل هذا الكلام سيصب في مصلحة الناس، لازم الناس تلتزم والحكومة لازم تلتزم في مراقبة الناس ومتابعة الناس".

وانتقد الملك عبد الله الحكومة بسبب أخطاء قال إنها ارتكبتها في تعاملها مع الجائحة وأمر رئيس الوزراء الجديد بشر الخصاونة يوم الأربعاء بزيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفيات في الأسابيع المقبلة وزياد عدد فحوص الفيروس.

سلطنة عمان

ذكرت وسائل إعلام رسمية أن سلطنة عُمان ستعيد فرض حظر التجول الليلي وتغلق المتاجر والأماكن العامة ليلا بين 11 و24 أكتوبر/تشرين الأول للمساعدة في احتواء فيروس كورونا. وتسري القيود من الساعة الثامنة مساء (20:00 بتوقيت غرينتش) حتى الخامسة صباحا (05:00 بتوقيت غرينتش). وقالت وسائل الإعلام الرسمية نقلا عن قرار المجلس الأعلى المسؤول عن مكافحة فيروس كورونا إن شواطئ الدولة الخليجية ستغلق أيضا حتى إشعار آخر.

وجاء في الإعلان عن إعادة فرض حظر التجول الليلي أن السلطات ستغلق أيضا بعض الشركات التي أعادت فتح أبوابها ولم تلتزم بإجراءات مكافحة فيروس كورونا.

وكانت عمان التي يسكنها 4,7 مليون نسمة قد رفعت حظر التجول الليلي في منتصف أغسطس/آب واستأنفت رحلات الطيران الدولية في الأول من أكتوبر/تشرين الأول. وفي السابق طبقت أيضا حظرا للتنقل بين المحافظات.

وعدد حالات الإصابة اليومية بفيروس كورونا في ارتفاع منذ نهاية أغسطس/آب بعد انخفاض منذ يوليو/تموز. وسجلت عمان 104129 حالة إصابة بكوفيد-19 و1009 حالات وفاة حتى الآن.

فرانس24/أ ف ب/رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.