تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرق المتوسط: تركيا تعتزم إرسال سفينة تنقيب قبالة سواحل قبرص مجدّدا واليونان تندد

سفينة الأبحاث الزلزالية التركية "عروج ريس" في إسطنبول. تركيا في 22 أغسطس/آب 2019.
سفينة الأبحاث الزلزالية التركية "عروج ريس" في إسطنبول. تركيا في 22 أغسطس/آب 2019. © رويترز

أدانت وزارة الخارجية اليونانية الاثنين قرار تركيا إعادة سفينة التنقيب "عروج ريس" إلى المنطقة المتنازع عليها في شرق المتوسط والغنية بالغاز الطبيعي، وذلك اعتبارا من الاثنين ولغاية 22 أكتوبر/تشرين الأول. وتأتي الخطوة في وقت تحاول أثينا وأنقرة تحديد موعد للمحادثات لنزع فتيل الخلاف بين البلدين العضوين في حلف الأطلسي.

إعلان

نددت أثينا الاثنين بقرار أنقرة إعادة سفينة "عروج ريس"  إلى شرق المتوسط للتنقيب عن النفط مجددا في مياه تتنازع عليها السيطرة مع اليونان. وأعادت هذه الخطوة التركية رفع منسوب التوتّر مع أثينا.

وأفادت وزارة الخارجية اليونانية في بيان أن الخطوة تشكل "تهديدا مباشرا للأمن والسلم الإقليميين".

وأضافت أن تركيا "غير جديرة بالثقة" و"غير صادقة في رغبتها بالحوار".

وتابعت أن أنقرة "أبرز عامل عدم استقرار" في المنطقة انطلاقا من "ليبيا ووصولا إلى منطقة بحر إيجه وقبرص وسوريا والعراق والآن ناغورني قره باغ".

وقال رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس في مقابلة الاثنين مع صحيفة "تا نيا" اليونانية جرت قبل إعلان تركيا عن خطوتها "لا أبحث عن معركة، وهو أمر يجب ألا يقوم به أحد".

وكانت البحرية التركية قد أعلنت في رسالة إلى نظام الإنذار البحري "نافتيكس" إنّ السفينة "عروج ريس" ستقوم بأنشطة في المنطقة، بما في ذلك جنوبي جزيرة كاستيلوريزو اليونانية، وذلك اعتبارا من الاثنين ولغاية 22 أكتوبر/تشرين الأول.

وتنضم إلى السفينة، في المهمة المقبلة، سفينتان أخريان هما أتامان وجنكيز خان، وفقا لنافتيكس.

تتنازع تركيا واليونان العضوان في حلف شمال الأطلسي، بشأن حقول غاز ونفط في شرق المتوسط، في منطقة تعتبر أثينا أنها تقع ضمن نطاق سيادتها.

وفي العاشر من أغسطس/آب، أرسلت تركيا سفينة رصد زلزالي ترافقها سفن حربية إلى المياه بين اليونان وقبرص. وتصاعد التوتر في أواخر أغسطس/آب، عندما أجرى البلدان مناورات عسكرية متوازية. لكن عودة السفينة إلى الساحل التركي أحيت آمال التهدئة.

وفي خطابه أمام الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة، اعتمد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لهجة أكثر هدوءا في خطابه الذي دعا خلاله إلى "حوار صادق" لحلّ النزاع مع اليونان والاتحاد الأوروبي في المتوسط، رافضا أي "مضايقة" تستهدف تركيا.

وقال "أولويتنا هي حلّ النزاعات عبر حوار صادق، مبني على القانون الدولي وأساس عادل".

وتدارك الرئيس التركي أردوغان "لكن أريد أن أؤكد بوضوح أننا لن نسمح أبدا بأي إملاء أو مضايقة أو هجوم".

واقترح أردوغان عقد مؤتمر إقليمي لمناقشة "حقوق ومصالح" الدول المطلة على شرق المتوسط، بما فيها "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها إلا أنقرة.

وتحت عنوان "إعطاء فرصة للدبلوماسية"، أعادت أنقرة في 13 سبتمبر/أيلول سفينة الرصد الزلزالي "عروج ريس" إلى الساحل التركي.

والأسبوع الماضي، عقد وزيرا خارجية تركيا واليونان الخميس في براتيسلافا أول اجتماع رفيع المستوى بين البلدين منذ بدء التوتر حول استكشاف النفط والغاز في شرق البحر المتوسط.

وفي إشارة إلى الرغبة في التهدئة، تم التوصل إلى اتفاق الأسبوع الماضي في الناتو بين اليونان وتركيا بشأن آلية لتجنب النزاعات.

وتعد مسألة مياه قبرص الإقليمية جزءا من التوتر بين البلدين وكلاهما "ضامن" لهذه الجزيرة المتوسطية المقسمة.

وبعث قادة الاتحاد الأوروبي، خلال قمة في وقت سابق في بروكسل، رسالة حازمة إلى تركيا مصحوبة بتهديد بفرض عقوبات إذا لم توقف عمليات التنقيب التي تعتبر غير قانونية في مياه قبرص الإقليمية.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.