تونس: مشيشي يقيل محافظ القصرين إثر احتجاجات منددة بوفاة شخص خلال هدم كشك

احتجاجات منددة بوفاة شخص خلال هدم كشك في سبيطلة - تونس. 13/10/2020
احتجاجات منددة بوفاة شخص خلال هدم كشك في سبيطلة - تونس. 13/10/2020 © شاشة فرانس24

سارت تظاهرات غاضبة في محافظة القصرين غرب تونس الثلاثاء احتجاجا على وفاة شخص تحت أنقاض "كشك" خلال تنفيذ قرار هدم لمبان فوضوية في مدينة سبيطلة. وبحسب ابن الضحية الذي يملك الكشك، فإن القوى الأمنية لم تبلغه بقرار الهدم، ولم تتأكد من خلو المكان قبل تنفيذ العملية. وبحسب مراسل فرانس24 "فقد تم قطع طرق واقتحام محلات ومؤسسات ما اضطر الجيش للتدخل لحماية المنشآت العمومية. إلى ذلك، أقال رئيس الحكومة هشام مشيشي والي القصرين ومعتمد سبيطلة وبعض القيادات الأمنية".

إعلان

تظاهر العشرات الثلاثاء في سبيطلة في وسط غرب تونس احتجاجا على وفاة رجل عقب إزالة السلطات كشكا لبيع الصحف كان ينام فيه.

ونحو الساعة الثالثة فجراً، نفذت السلطات المحلية قراراً بإزالة كشك غير قانوني لبيع الصحف والسجائر في حي شعبي في سبيطلة الواقعة في منطقة القصرين المهمشة، كما أكدت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الفرنسية. 

على إثر الحادثة، قام رئيس الحكومة التونسي هشام مشيشي بإقالة والي القصرين ومعتمد سبيطلة وإعفاء رئيس منطقة الأمن الوطني ورئيس مركز شرطة البلدية في المدينة من مهامهما. إلى ذلك، أشارت الحكومة التونسية في بيان فتح تحقيق في "ظروف وملابسات الحادثة".

وتوفي والد صاحب الكشك الذي كان ينام في المكان خلال العملية، كما أكدت مصادر أمنية وأسامة الخشناوي نجل الضحية. وأوضح الخنشاوي أنه "لم ببلغ بقرار التدمير"، مضيفا: "شرعت عناصر شرطة البلدية بالهدم بدون التحقق من وجود أحد في الداخل".

وتابع: "والدي الذي لم يكن يبلغ من العمر إلا 49 عاماً، قضى في الموقع. وأطلق عناصر أمن الغاز المسيل للدموع على عائلتي التي حاولت الاقتراب من الكشك لإنقاذ والدي".

01:53

وأثارت وفاة الرجل غضب عشرات سكان الحي الذين أغلقوا الطرق في المدينة وأضرموا النار بسيارة تابعة للبلدية.

ورمى المتظاهرون كذلك الحجارة على قوات الأمن، كما أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية خالد الحيوني الذي لم يكن بمقدوره تأكيد أسباب الوفاة.

وصرح المتحدث باسم وزارة الدفاع محمد زكري أنه جرى نشر وحدات من الجيش وقوات الأمن من أجل حماية المؤسسات الحساسة في المدينة كإجراء "وقائي".

وتقع سبيطلة على بعد 30 كلم من مركز ولاية القصرين، وهي واحدة من مدن الداخل التونسي المحرومة حيث تتكرر الحركات الاحتجاجية للمطالبة بفرص عمل واستثمارات.

ويمارس العديد من الشباب التجارة غير الرسمية كبيع الصحف والخبز، ما يسمح لهم بإعانة عائلاتهم في انتظار الحصول على عمل أكثر استقراراً.

ويفوق معدل البطالة في هذه المنطقة نظيره في بقية المناطق التونسية بكثير، علماً أن معدل البطالة على المستوى الوطني ارتفع الى 18% ويمكن أن يفوق 21% بحلول نهاية العام.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم