فرنسا: النواب يصادقون في قراءة أولى على مشروع قانون إطالة المدة المتاحة للإجهاض

نقاش حول مشروع قانون تمديد مدة الإجهاض من 12 إلى 14 أسبوعا من قبل نواب الجمعية الوطنية الفرنسية
نقاش حول مشروع قانون تمديد مدة الإجهاض من 12 إلى 14 أسبوعا من قبل نواب الجمعية الوطنية الفرنسية © أ ف ب / أرشيف

صادق نواب الجمعية الوطنية الفرنسية في قراءة أولى على مشروع قانون يهدف إلى "تعزيز حق الإجهاض" حسب كتلة حزب "البيئة والديمقراطية التضامنية" التي قدمت هذا المشروع ودافعت عنه بدعم من حزب "الجمهورية إلى الأمام" الحاكم. وصادق النواب في قراءة أولى على مشروع قانون إطالة المدة المتاحة من 12 أسبوعا سابقا إلى 14 والتي يمكن خلالها إجراء عملية الإجهاض.

إعلان

بعد نقاش دام تقريبا تسع ساعات، صادق نواب الجمعية الوطنية الفرنسية الخميس الماضي على مشروع قانون يهدف إلى "تعزيز حق الإجهاض" للنساء ويمدد فترته  القانونية من 12 أسبوعا في الوقت الحالي إلى 14.

هذا المشروع الذي اقترحته ودافعت عنه كتلة "البيئة والديمقراطية التضامنية" صوت عليه 86 نائبا بنعم وعارضه 59 آخرون.

ويلغي هذا المشروع شرط الضمير ويسمح للممرضات ممارسة العملية لتمكين النساء الحوامل من الإجهاض في الأسبوع العاشر من الحمل، فضلا عن إلغاء مدة التفكير في الإجهاض والتي تقدر بيومين حاليا. 

وأثار مشروع القانون الجديد جدلا حادا داخل غرفة النواب بحضور وزير الصحة والتضامن أولفييه فيران الذي لم يعارض المشروع، لكنه في نفس الوقت لم يسانده.   

أولفييه فيران، الذي مثل الحكومة خلال النقاش، اختار الحياد وترك النواب يصوتون بحرية وذلك في انتظار القرار الذي ستصدره اللجنة الاستشارية الوطنية والأخلاقية في هذا الصدد والتي من المتوقع أن تكشف عن موقفها الشهر المقبل.

"تغييرات فيزيولوجية تطرأ على جسم النساء"

وفي تدخلها، قالت النائبة كليمونتين أوتان من حزب "فرنسا الأبية" دفاعا عن المشروع "لم أتحدث فقط مع نساء قمن بعملية الإجهاض. بل أنا أيضا شخصيا قمت بهذه العملية. شعرت بعزلة كبيرة وبالضيق عندما ذهبت إلى الطبيب النسائي حيث قال لي لا أملك مكانا لكي أقوم بعملية الإجهاض في الوقت المحدد لها".  

فيما أضافت إن "المدة المسموحة من أجل الإجهاض تتعدى 12 أسبوعا في العديد من الدول الأوروبية وتجاوزت 14 أسبوعا في بريطانيا وهولندا والسويد"، منوهة أن في حال "أقدمت فرنسا على تمديد مدة الإجهاض إلى 14 أسبوعا، فستلتحق بإسبانيا التي صادقت على هذا القرار في 2010 لكنها  ستبقى بعيدة كثيرا عن بريطانيا وهولندا اللتين قررتا تمديد حق الإجهاض إلى 24 أسبوعا".

من جهته، ساند جان لوك ميلنشون زعيم حزب "فرنسا الأبية" هذا المشروع قائلا "إذا سلمتم بأن الحياة هي حق مقدس في الوقت الذي يظهر فيه الجنين، فيجب حينئذ منع عملية الإجهاض".

وعارضت النائبة إيمانويل مينار المنتمية إلى حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف مشروع القرار بحجة أن "تغييرات فيزيولوجية تطرأ على جسم النساء وعلى الجنين بمجرد تمديد فترة الإجهاض من 12 إلى 14 أسبوعا".

كسر العقبات أمام عمليات الإجهاض

أما النائبة كاترين فابر من حزب "الجمهورية إلى الأمام" الحاكم، فأكدت أن "وفق منظمة الصحة العالمية، فإن فرص بقاء الجنين في بطن المرأة وسلامته تتحدد عند الأسبوع الـ19 من الحمل"، مشيرة أنه "لا يطرأ أي تغيير على طبيعة الجنين بين الأسبوع 12 و14".

أما النائبة أورور برجي من حزب "الجمهورية إلى الأمام" فلقد دعت إلى القيام بعمليات الإجهاض دون قيود أو مشاكل إدارية.  وصرحت "في بلدنا تعرضنا إلى قيود تعوق أو تصعب عملية الإجهاض. من بينها صعوبة الحصول على موعد طبي للخضوع لعملية الإجهاض فضلا أن الأطباء يرغموننا إلى السماع إلى دقات قلوبنا... لقد عشنا كل هذا".

وبالنسبة للنائبة من حزب "البيئة والديمقراطية التضامنية" ألبان غايو التي دافعت عن هذا المشروع، فالإجراءات الجديدة التي يتضمنها مشروع القانون تهدف إلى كسر العقبات التي تواجهها النساء اللواتي يردن القيام بعملية الإجهاض. ويأتي هذا في وقت تقلص فيه عدد الأطباء الذين يمارسون هذه العمليات الجراحية خاصة في المناطق الريفية والفقيرة.

 

فرانس24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم