منظمة الصحة: المعارك في ناغورني قره باغ تتسبب بارتفاع حاد في عدد الإصابات بكوفيد-19

جنيف (أ ف ب) –

إعلان

أعلنت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء أن المعارك بين القوات الأرمنية الانفصالية في ناغورني قره باغ والجيش الأذربيجاني في الأسابيع الأخيرة، تسببت بارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجدّ.

وصرّح متحدث باسم المنظمة طارق جسارفيتش في مؤتمر صحافي في جنيف أن "كوفيد-19 لا يحترم الحدود وخطوط الجبهة ويستغلّ كل تراخ لليقظة وكل أزمة تحوّل انتباهنا عن الجهود العالمية الهادفة إلى وقف مساره القاتل".

وأضاف "تعبئة القوات وانتقال السكان، كل ذلك يساعد في توطُّن الفيروس".

ونتيجة المعارك، سجّل عدد الإصابات بكوفيد-19 ارتفاعاً حاداً في أرمينيا وأذربيجان، حيث تعزز منظمة الصحة العالمية عملياتها للاستجابة إلى الحاجات الصحية المتزايدة.

ففي أرمينيا، تضاعف عدد الإصابات الجديدة المسجّلة في أسبوعين، فيما ارتفع هذا العدد بنسبة 80% في أذربيجان خلال الأسبوع الأخير، وفق ما قال المتحدث باسم منظمة الصحة.

والزيادة الحادة في عدد الإصابات مقلقة كثيراً إذ إن تواصل المعارك بين الطرفين يتسبب باضطرابات في الأنظمة الصحية الضرورية من أجل احتواء الوباء.

من جهته، أكد مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر في أوراسيا مارتن شويب من جنيف أن مئات آلاف الأشخاص في المنطقة تأثروا بالنزاع.

وقال "نتوقع أن يكون عشرات آلاف الأشخاص على الأقل بحاجة إلى المساعدة خلال الأشهر المقبلة" مشيراً إلى أن المنظمة الحاضرة في المنطقة منذ العام 1992، ستزيد أنشطتها رغم أنها لا تتمتع بحق الوصول إلى كافة المناطق بسبب انعدام الاستقرار.

وأعلن أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر مستعدة للعمل كوسيط من أجل تبادل الأسرى أو إعادة جثث الضحايا إلى بلادهم، موضحاً أن المحادثات الجارية بهذا الشأن لم تصل إلى نتيجة بعد.

انفصل إقليم ناغورني قره باغ، الذي يشكل الأرمن غالبية سكانه، عن أذربيجان بعد حرب مطلع تسعينات القرن الماضي أسفرت عن ثلاثين ألف قتيل. ومذاك، توقفت المعارك رغم وقوع اشتباكات بشكل منتظم، إلى حين اندلع الصراع مجدداً في 27 أيلول/سبتمبر.

وكان يُفترض أن تدخل الهدنة التي تم التفاوض بشأنها برعاية روسيا، حيّز التنفيذ ظهر السبت للسماح على الأقل بتبادل أسرى وجثث جنود. إلا أنها لم تُحترم أبداً.