تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السعودية تستضيف محادثات لمجموعة العشرين حول التعافي الاقتصادي والديون

العلم السعودي يرفرف في العاصمة الرياض في 22 ايلول/سبتمبر 2020.
العلم السعودي يرفرف في العاصمة الرياض في 22 ايلول/سبتمبر 2020. فايز نور الدين ا ف ب/AFP
5 دقائق
إعلان

الرياض (أ ف ب)

عقد وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في مجموعة العشرين الأربعاء محادثات تهدف إلى تحفيز مسار التعافي العالمي من الركود الناجم عن فيروس كورونا المستجدّ وإمكانية تمديد إعفاء البلدان الفقيرة المتضررة.

وجاءت المحادثات عبر الفيديو التي تستضيفها السعودية، الرئيس الحالي لمجموعة العشرين، غداة تحذير صندوق النقد الدولي من أن الناتج المحلي الإجمالي العالمي سينكمش بنسبة 4,4 في المئة هذا العام وأنّ الضرر الذي يلحقه الوباء سيتواصل لسنوات.

وقاد المحادثات وزير المالية السعودي محمد الجدعان ومحافظ البنك المركزي أحمد الخليفي، في الوقت الذي يستمر فيه تفشّي الوباء في ضرب الاقتصاد العالمي، متسبّباً في بطالة على نطاق واسع.

وقال الجدعان في كلمته الافتتاحية "التعافي غير منتظم وغير مؤكد بدرجة كبيرة وتحكمه مخاطر تراجع متزايدة".

وأضاف "في الواقع، أدى الوباء إلى تعطيل النمو العالمي بشكل كبير وفاقم التحديات الهيكلية الموجودة، خاصة بالنسبة للبلدان منخفضة الدخل، لذلك يجب ألا نتقاعس".

وذكر منظمو اجتماعات مجموعة العشرين في بيان إن الاجتماع ناقش "تطورات خطّة عمل مجموعة العشرين لدعم الاقتصاد العالمي خلال جائحة كوفيد -19".

وأضاف البيان أن المجموعة ناقشت أيضا "التقدّم المحرز في مبادرة تعليق خدمة الدين وتمديدها المقترح حتى عام 2021".

وكانت الدول العشرين تعهّدت في نيسان/أبريل بتعليق خدمة الديون لأفقر دول العالم حتى نهاية العام بينما تواجه هذه الدول انكماشاً اقتصادياً حادّاً.

ودعا البنك الدولي وناشطون إلى تمديد مبادرة تعليق الديون حتى نهاية عام 2021، بينما تقول المنظمات الخيرية مثل أوكسفام أن هناك حاجة إلى تمديدها حتى عام 2022.

لكنّ رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس حذّر الإثنين من أنّ دول مجموعة العشرين قد توافق فقط على تمديد تخفيف أعباء الديون لمدة ستّة أشهر لأنّه "ليس كل الدائنين يشاركون بشكل كامل" في مساعدة الدول الفقيرة على مواجهة الوباء.

وقال مالباس للصحافيين "أعتقد أنّه سيكون هناك حلّ وسط، ربما ستّة أشهر يمكن تجديدها بحسب القدرة على تحمّل الديون".

- نسبة ضئيلة -

والشهر الماضي أعلنت مجموعة العشرين أنّ مبادرة تعليق خدمة الديون تلقّت 46 طلباً من الدول المرشّحة لذلك في جميع أنحاء العالم، معظمها من إفريقيا.

لكن المبادرة غطت "نسبة ضئيلة هي 1,66 في المئة" من مدفوعات ديون الدول النامية هذا العام، وفقا للشبكة الأوروبية للديون والتنمية.

وقالت الشبكة في تقرير "من بين 46 دولة مستفيدة، كان هناك تأثير محدود للغاية بسبب فشل المقرضين من القطاع الخاص والمتعدد الأطراف في المشاركة".

وتابعت "نتيجة لذلك، فإن 24 في المئة فقط من مدفوعات الديون التي كان من المقرر سدادها بين أيار/مايو وكانون الأول/ديسمبر 2020 من قبل البلدان المستفيدة هي في الواقع عرضة لتعليق محتمل للديون".

وتأتي المحادثات في الوقت الذي تستمر فيه الأزمة الصحية المتصاعدة في الإضرار بالاقتصاد العالمي متسببة ببطالة على نطاق واسع.

وقال صندوق النقد الدولي في أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي الثلاثاء إنّ الضخّ الضخم للمساعدات الحكومية منع الاقتصادات من انهيار أكبر في عام 2020، لكنّ استمرار وجود الفيروس يعني أنّ التوقّعات غير مؤكّدة إلى حدّ كبير.

وأكّدت جيتا جوبيناث كبيرة الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي أنّ الركود كان أقلّ حدّة ولكنّه لا يزال عميقاً و"من المرجّح أن يكون الخروج من هذه الكارثة طويلًا وغير منتظم وغير مؤكّد بدرجة كبيرة".

ويحذّر نشطاء من أزمة ديون تلوح في الأفق في الدول النامية الفقيرة.

وذكر البنك الدولي الإثنين أنّ ديون الدول الـ73 الأفقر في العالم نمت بنسبة 9,5 في المئة العام الماضي إلى مستوى قياسي بلغ 744 مليار دولار، ما يظهر "حاجة ملحّة للدائنين والمقترضين على حدّ سواء للتعاون لدرء المخاطر المتزايدة لأزمات الديون السيادية".

وبلغ عبء الديون المستحقة على الدول للدائنين الحكوميين، ومعظمها من دول مجموعة العشرين، 178 مليار دولار العام الماضي، وفقاً لتقرير البنك الدولي.

والشهر الماضي قال وزراء مالية مجموعة السبع إنّهم "لا يزالون ملتزمين" بمؤشّر طلبات تعليق الديون بينما طالبوا مرة أخرى الدائنين من القطاع الخاص بتنفيذ الخطة.

لكنّ مالباس انتقد عدم مشاركة دائني القطاع الخاص، مشيراً إلى أنّ الدول الأكثر ثراء لا تتعاون بنصيبها الكامل.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.