لبنان: منظمة أنقذوا الطفولة تحذّر من ارتفاع أعداد المهاجرين غير الشرعيين

جيس تلحمي 23 عاما ، تقف لالتقاط صورة على شرفة منزلها في بيروت، لبنان في 20 أغسطس/آب 2020.
جيس تلحمي 23 عاما ، تقف لالتقاط صورة على شرفة منزلها في بيروت، لبنان في 20 أغسطس/آب 2020. © رويترز

أطلقت منظمة "سايف ذي تشيلدرن" (أنقذوا الطفولة) غير الحكومية الأربعاء صيحة فزع بعد تزايد أعداد اللبنانيين الذين ركبوا البحر في الأشهر الأخيرة في محاولة للوصول إلى قبرص. وحذرت المنظمة من ارتفاع أعداد المهاجرين غير الشرعيين من لبنان الغارق في أزمة اقتصادية غير مسبوقة.

إعلان

قالت منظمة "سايف ذي تشيلدرن" (أنقذوا الطفولة) غير الحكومية الأربعاء إنّ مئات المهاجرين غير الشرعيين ركبوا البحر في الأشهر الأخيرة في محاولة للوصول إلى قبرص انطلاقا من لبنان الغارق في أزمة اقتصادية خانقة.

وأفادت المنظمة البريطانية المتخصّصة في الدفاع عن حقوق الأطفال، في تقرير، أنّها أحصت بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول 21 رحلة بحرية لمهاجرين غير شرعيين من لبنان إلى قبرص، مقابل 17 رحلة فقط سجّلت طيلة العام 2019.

للمزيد: ريبورتاج: أرمن برج حمود بين من يخير "الموت في لبنان" ومن تدفعه الأزمة إلى التفكير في الهجرة

وأوضحت "سايف ذي تشيلدرن" أنّ هذه الظاهرة سجّلت "زيادة كبيرة" في سبتمبر/أيلول مع تفاقم الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة في لبنان وسقوط فئات واسعة من السكان في هوة الفقر.

ووفقا للمنظمة الحقوقية فإنّه خلال سبتمبر/أيلول "أعيد 230 شخصا كانوا على متن خمسة قوارب إلى لبنان بعد محاولتهم عبور البحر إلى قبرص".

ولفت التقرير الذي استند إلى شهادات عدد من الناجين إلى أنّ هذه الرحلات الخطرة التي غالبا ما تكون على متن قوارب بدائية تفتقر إلى أدنى مقوّمات السلامة أو الصمود، أودت بحياة العديد من الأشخاص، بمن فيهم أطفال.

وذكر فتى من بين هؤلاء الناجين، وفقا للتقرير، إنّه خلال رحلة الموت التي نجا منها "بدأنا نعدّ الأيام التي تفصلنا عن موتنا، في وقت كنّا نشرب فيه مياه البحر".

وأعربت "سايف ذي تشيلدرن" عن أسفها لأنّ "أطفالا رأوا والداتهم تفارقن الحياة، بينما اضطر آباء إلى ربط جثامين أطفالهم بأطراف القارب كي لا يفقدوها في البحر".

 ونقل التقرير عن فتى سوري يبلغ من العمر 12 عاماً أنّه شاهد والدته وهي تموت في اليوم الثامن والأخير من رحلة عبورهم الفاشلة.

 وصرح"أبحرنا لنحو 20 ساعة قبل أن ينفد منّا الوقود. بعدها قالوا لنا إنّنا تهنا".

وأسفت المنظّمة لأنّ ارتفاع الأسعار وانهيار العملة الوطنية ونقص المنتجات الأساسية عوامل "دمّرت سبل عيش" السكّان في لبنان.

ووفقا للتقرير فإنّ "650 ألف طفل لبناني إضافي سقطوا في براثن الفقر في الأشهر الستّة الماضية".

وناشدت المنظمة الحكومة اللبنانية إعطاء الأولوية للأسر الضعيفة، والسلطات القبرصية منح اللجوء والحماية للمهاجرين.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم