تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الأراضي الفلسطينية

توفيق تهاني: "نظام مبارك كان عقبة أمام المصالحة الفلسطينية"

توفيق تهاني، وهو أستاذ جامعي في باريس وعضو في المكتب الوطني لجمعية التضامن الفرنسية - الفلسطينية، يسلط الضوء على اتفاق المصالحة الفلسطينية بين "فتح" و"حماس" وتداعياته على عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط.

إعلان

  فرانس 24: وضعت الفصائل الفلسطينية اختلافاتها وخلافاتها التي بلغت حد الاقتتال جانبا للتوقيع على وثيقة مصالحة في وقت يشهد فيه العالم العربي انتفاضات شعبية تطالب بالحرية والإصلاح. ما هو دور"الربيع العربي" في تحقيق هذه المصالحة، وما تأثير رحيل نظام حسني مبارك وموجة الاحتجاجات التي يواجهها نظام بشار الأسد في مصالحة "الإخوة الأعداء"؟

الأستاذ توفيق تهاني

توفيق تهاني: الثورات العربية لعبت دورا مهما في تحقيق هذه المصالحة لأنها غيرت واقع العالم العربي خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي شهدت سقوط نظام الرئيس حسني مبارك. الشعوب العربية صارت أكثر شوقا وتعطشا للحرية والعدالة، وهذا فيه دعم للشعب الفلسطيني الذي يكافح منذ سنوات من أجل حريته وتحقيق العدالة على أرضه.

ومن جهة أخرى، نظام الرئيس المصري حسني مبارك، الذي كان عقبة أمام المصالحة الفلسطينية، زال اليوم. زد على ذلك الأوضاع الصعبة التي يمر بها نظام بشار الأسد [في سوريا] المعروف بدعمه لحركة المقاومة الإسلامية "حماس". فالفصائل الفلسطينية رأت أن لا خيار أمامها غير الانخراط في عملية الوحدة بعدما زالت العقبات والضغوطات الخارجية.

كيف يمكن لهذه المصالحة دفع عملية السلام وخدمة القضية الفلسطينية؟
تحقيق المصالحة الفلسطينية من شأنه أن يخدم الفلسطينيين وعملية السلام التي لا يريدها الإسرائيليون بطبيعة الحال، فذريعتهم لغاية الآن كانت انقسام الفلسطينيين وعدم اتفاقهم على جهة واحدة تتحدث باسمهم. كما أن هذه المصالحة ستساهم بشكل كبير في انتزاع الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية التي تأمل الانضمام رسميا لهيئة الأمم المتحدة في شهر سبتمبر/أيلول المقبل.

وهنالك بوادر كثيرة توحي بأن هذا سيحدث قريبا ربما قبل شهر سبتمبر/أيلول إذا اعترفت دول لها وزنها على الساحة الدولية كفرنسا وجاراتها الأوروبيات، والتي صارت في وضع حرج يرغمها على الاعتراف.

وكيف يمكن لهذا الاعتراف الدولي خدمة القضية الفلسطينية؟
الاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود 1967 وانضمامها للأمم المتحدة يغير من معطيات القضية. فلن يعود الحديث عندها عن أراضي متنازع عنها ولكن أراضي محتلة. وإن لم تكن هنالك تغيرات على الواقع المحلي الفلسطيني وإلا أن هذا سيعطي فرصة للفلسطينيين لاستعمال أدوات أخرى مشتركة لإنهاء الاحتلال والحصار.

هل يفهم من هذا أن الفلسطينيين سيقدمون تنازلات كثيرة خاصة فيما يخص المقاومة المسلحة التي تعد ركيزة عمل حماس والجهاد الإسلامي على سبيل المثال؟

المقاومة الشعبية غير المسلحة التي ظهرت منذ قرابة ست سنوات، في البداية بجميع القرى على طول الخط الأخضر وصارت القاسم المشترك بين جميع الفصائل الفلسطينية وكان لها تأثيرا كبيرا في وحدة الصف الفلسطيني.

والتوقيع على وثيقة المصالحة لا يعني بأن كل فصيل سيتخلى عن وسائل عمله المعتادة ولكن سيكون هنالك عمل مشترك يلم الجميع وهو مقاومة الاحتلال بطريقة سلمية عبر المظاهرات وإشراك الهيئات الدولية والمثقفين والناشطين الإنسانيين في النضال الفلسطيني. 

عدد من الفصائل الفلسطينية مصنف ضمن الجماعات الإرهابية، كيف يمكن لهذه المصالحة تغيير نظرة الغرب للفلسطينيين؟

العديد من الفصائل الفلسطينية صنفت ضمن الجماعات الإرهابية في عهد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش المعادي للحق الفلسطيني والمعروف بولائه لإسرائيل ظالمة كانت أومظلومة. وبفضل حلفاء ومناصري القضية الفلسطينية في العالم ستتغير صورة الفلسطينيين عند الغرب خاصة مع تغيير أسلوب عملهم.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.