تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاعل نووية سورية بمساعدة كوريا الشمالية

كشفت واشنطن عن مساعدة محتملة تكون كوريا الشمالية قد قدمتها لسوريا لبناء مفاعل نووي سنة 2007، ومن المنتظر أن تقدم الإستخبارات الأمريكية دلائل على ما تزعمه أمام الكونغرس اليوم الخميس.

إعلان

اعلن مسؤول اميركي كبير الاربعاء ان الولايات المتحدة تعتقد ان كوريا الشمالية قد ساعدت فعلا سوريا على بناء مفاعل نووي، ويأتي الكشف عن هذا التعاون في وقت حساس بالنسبة لادارة الرئيس جورج بوش وقد يؤثر على السياسة الاميركية تجاه بيونغ يانغ.

وقال هذا المسؤول ان الاستخبارات الاميركية تستعد لتؤكد اليوم الخميس امام الكونغرس شكوكا مستمرة منذ ايلول/سبتمبر 2007 وغارة يلفها الغموض شنها بحسب وسائل اعلام الطيران الحربي الاسرائيلي على سوريا مستهدفا ما قيل بانه موقع نووي شيد سرا بتعاون كوريا الشمالية.

ومنذ ذلك الحين لزمت ادارة بوش الصمت حيال هذا التعاون المحتمل بين دولتين تعتبران من الد اعدائها وادرجتهما على لائحتها للدول الداعمة للارهاب. والكشف عن هذا التعاون المفترض يأتي في وقت تبذل فيه الحكومة الاميركية جهودا حثيثة لحل الازمة النووية الكورية الشمالية قبل نهاية ولاية بوش.

وتؤكد الاستخبارات الاميركية ان كوريا الشمالية ساعدت فعلا سوريا قبل وبعد تدمير المفاعل النووي المذكور وان مسؤولا سيعلن ذلك للبرلمانيين اليوم الخميس على ما قال المسؤول الكبير طالبا عدم كشف اسمه.

وبحسب هذا المسؤول فان المفاعل قد دمر قبل ان يتلقى الوقود النووي وقبل تشغيله، مضيفا "انه لم يكن مخصصا لانتاج الطاقة الكهربائية".

وقال "لو ان المفاعل انجز لكان من الممكن ان ينتج البلوتونيوم لاسلحة نووية لكنه دمر قبل ذلك"، بدون ان يعط مزيدا من التوضيحات بشأن نوع المفاعل.

كما لم يحدد المسؤول كيفية التعاون بين سوريا وكوريا الشمالية بعد تدمير المفاعل.

لكن صورا التقطت بواسطة الاقمار الصناعية تشير الى ان الموقع جرى تنظيفه بسرعة بعد الهجوم.

واكتفت الحكومة الاميركية التي تواصل التزام الصمت، بالقول ان الاستخبارات ستكشف "قريبا" للكونغرس ما تعرفه عن هذا الموضوع.

ومن المتوقع ان تعرض اليوم الخميس على الكونغرس وثيقة شريط فيديو تؤكد مساعدة كوريا الشمالية لسوريا كما ذكرت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست.

واوضحت الصحيفتان نقلا عن مسؤولين كبار طلبوا عدم كشف هويتهم ان الوثيقة المصورة التي ستكشف امام الكونغرس، تظهر وجود كوريين شماليين داخل موقع المفاعل النووي السري الذي يبدو مشابها في تصميمه للمفاعل الكوري الشمالي في يونغبيون.

لكن السفير السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري نفى المعلومات الاميركية الاربعاء مؤكدا "قلنا مرارا في السابق، ان لا تعاون سوريا-كوريا شماليا من اي نوع كان في سوريا". واضاف "ننفي هذه الشائعات".

ويأمل الرئيس بوش الذي ينهي مهامه في البيت الابيض في كانون الثاني/يناير 2009، تحقيق نجاح دبلوماسي كبير قبل رحيله من خلال ازالة الاسلحة النووية في كوريا الشمالية التي قامت باول تجربة لقنبلة ذرية في العام 2006.

وهذه الجهود الدبلوماسية التي اعيد اطلاقها في العام 2007، شهدت تباطوءا كبيرا في الاشهر الاخيرة. وهذا التباطوء يعود سببه الاول على ما يبدو الى نشاطات كوريا الشمالية المفترضة في سوريا وانشطتها في مجال انتشار التكنولوجيا النووية عموما.

وقد يغذي اي تعاون فعلي بين كوريا الشمالية وسوريا ان ثبت حصوله، انتقادات المحافظين المتشددين الذين يقولون انه لا يمكن الوثوق بالنظام الستاليني وان ادارة بوش تخطىء بوعدها كوريا الشمالية بتطبيع العلاقات مقابل تخليها عن انشطتها النووية.

وكان بوش حذر في الماضي بشدة كوريا الشمالية من عواقب انشطتها في مجال الانتشار النووي.

لكن ادارة بوش خففت مؤخرا على ما يبدو هذه المطالب تجاه كوريا الشمالية بنية الحفاظ على العملية.

وهي المرة الثانية التي تتداخل فيها الاستخبارات والدبلوماسية في غضون اشهر قليلة.

ففي كانون الاول/ديسمبر اعتبر تقرير للاستخبارات حول الملف النووي الايراني بشكل واسع بانه يخفف من التهديد الايراني ويدعم الجهود الدبلوماسية.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.