تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الصين- التيبت

الراهبات يغنّين من أجل الحرية

4 دقائق

سجلت 14 راهبة بوذية سرا في سجن درابشي بلاسا شريط أغاني ملتزمة، فكانت شهادة قيمة للتبتيين في الهجرة الذين يطالبون بعودة الدالاي لاما إلى تبت حر.

إعلان

يحيي التبتيون في العاشر من مارس/آذار الذكرى الخمسين للانقلاب في لاسا وفرار الدالاي لاما إلى الهند. منذ ذلك الحدث والتبتيون يطالبون باستقلال التبت وعودة الزعيم الروحي إلى مسقط رأسه. هذه المطالب لا تلقى ترحيب بكين التي تقضي على كل محاولة للاحتجاج في التبت ولا تتردد في نشر الشرطة وسجن الغاضبين.

نغاوانغ سانغدرول راهبة بوذية تم توقيفها وسجنها في الثالثة عشر من عمرها بعد أن صاحت "يحيي التبت حرا" و"يعيش الدالاي لاما" خلال مسيرة سلمية في أحواز لاسا.

وتنتمي نغاوانغ إلى فرقة "الراهبات المغنيات" أو "درابشي 14" وهي مجموعة 14 سجينة سجّلن خلسة في زنزانتهن شريط أغاني استقلالية.

ونجح بفضل سلسلة التضامن التبتي في إخراج الشريط من السجن وإيصاله حتى إلى أوروبا.

 

أغاني من أجل الحرية

 

التقت الراهبات في درابشي، أكبر سجن في لاسا  المشهور بسوء معاملة المعتقلين. و كانت الراهبات محبوسات في "روخاغ 3" وهو المبنى المخصص للمساجين السياسيين، وسجلن أغانيهن الملتزمة خلال صيف العام 1993.

وسجلت الراهبات بواسطة آلة تسجيل مرتجلة "بلاد الثلوج، ستعود الشمس من وراء السحاب يوم يتحد كل التبتيين".

 ولما فوجئت الراهبات وهن منغمسات في عملهن السري اتهمن بالترويج ضد الثورة وتم تمديد فترة سجنهن بما يتراوح بين 5 و 9 سنوات.

نغاوانغ سانغدرول كانت أصغر فتاة في "درابشي 14" وكانت في الـ15 من عمرها عندما تم القبض عليها والشريط بحوزتها. وكانت آنذاك تنفذ حكما بـ3 سنوات سجن فمددت تلك الفترة بـ6 سنوات إضافية.

ورغم هذا لا تدعي نغاوانغ بأنها لعبت دورا بطوليا فالنسبة إليها إدلاء الشهادة بما عاناه التبتيون "مسؤولية". تقول نغاوانغ "لقد رأيت بأم عيني التعذيب الذي تعرض إليه التبتيين. لقد كنت حاضرة على تدمير ثقافتنا. فمن مسؤوليتي أن أشهد على ما يحصل".

ثمن الغناء

دفعت الراهبات باهضا ثمن التزامهن. فوتسوغ نيندرون مازالت تعاني، وهي في الـ38 من عمرها، من مخلفات 14 عاما من السجن والتعذيب.

تقول فوتسوغ نيندرون "عندما دخلت السجن ربط الحراس يدي وراء ظهري حتى قطع كتفي. ثم حرقوا يدي ووجهي بالسجائر". و تضيف "كانوا يضربوننا يوميا على وجوهنا. لكن يومها لفوا خيوطا لاسلكية حول أصابعي وحرقوني بالكهرباء. وكانوا في نفس الوقت يضربونني بأقضبة من الحديد. وتركوني مغمى علي في الزنزانة، دون أكل ولا شرب".

لم تنج كل نساء "درابشي 14" توفيت نغاوانغ لوشو عام 2001 وهي في الـ26 من عمرها جراء التعذيب الذي تعرضت إليه.

وتم الإفراج عن الـ13 المتبقيات لأسباب صحية في أغلب الحالات.

 

مواصلة الكفاح

نجحت ستة منهن على الفرار من التبت مشيا على الأقدام، عبر طرقات الهيمالايا التي تغمرها الثلوج والتي فر عبرها الدالاي لاما قبل عشرات السنين.

وتفسر نامدرول لامو البالغة من العمر 43 عاما "لما خرجت من السجن لم أكن أفكر في مغادرة التبت. لكن الأوضاع تدهورت. كان منزلي محروسا على الدوام، ولم تكن لي أي حرية للتعبير أو التنقل". وهي تعيش اليوم في بلجيكا بعد 12 عاما قضتها في درابشي.

وتقول غيالتسان درولكار اللاجئة في بروكسل منذ أن أفرج عنها في 2003 "ظروف الاعتقال رهيبة، لذا يجب إطلاق سراح المساجين المتبقين".

رغم سنوات التعذيب والسجن، لم تتخلى الراهبات عن نضالهن. ثلاثة منهن اجتمعن في بروكسل لمطالبة الدول الأوروبية بالضغط على الصين حتى تطلق سراح المعتقلين السياسيين.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.